الشهيد الثاني
533
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
عن التامّ ، للأمر بالإتيان بالمستطاع « 1 » المقتضي امتثاله للإجزاء ، ولحسنة معاوية ابن عمّار « إن لم تجد فما تيسّر لك » « 2 » وقيل : ينتقل إلى الصوم « 3 » لأنّ المأمور به هو الكامل ، فإذا تعذّر انتقل إلى بدله وهو الصوم . « ولو وجد الثمن دونه » مطلقاً « خلّفه عند من يشتريه ويهديه » عنه من الثِقات إن لم يُقِم بمكّة « طولَ ذي الحجّة » فإن تعذّر فيه فمن القابل فيه ، ويسقط هنا الأكل فيصرف الثلثين في وجههما ، ويتخيّر في الثلث الآخر بين الأمرين « 4 » مع احتمال قيام النائب مقامه فيه « 5 » ولم يتعرّضوا لهذا الحكم . « ولو عجز » عن تحصيل الثقة أو « عن الثمن » في محلّه ولو بالاستدانة على ما في بلده والاكتساب اللائق بحاله وبيع ما عدا المستثنيات في الدين « صام » بدله عشرة أيّام « ثلاثة » أيّام « في الحجّ متوالية » إلّاما استثني « بعد التلبّس بالحجّ » ولو من أوّل ذي الحجّة ، ويستحبّ السابع وتالياه ، وآخر وقتها آخر ذي الحجّة « وسبعة إذا رجع إلى أهله » حقيقة أو حكماً ، كمن لم يرجع فينتظر مدّة لو ذهب لوصل إلى « 6 » أهله عادةً ، أو مُضيّ شهر . ويفهم من تقييد الثلاثة بالموالاة دون السبعة عدم اعتبارها فيها . وهو أجود
--> ( 1 ) وهو قوله صلى الله عليه وآله : « إذا أمرتم بأمرٍ فأتوا منه بما استطعتم » عوالي اللئالي 4 : 58 ، الحديث 206 . ( 2 ) الوسائل 10 : 106 ، الباب 12 من أبواب الذبح ، الحديث 7 . ( 3 ) قاله المحقّق الكركي فيما لو عجز عن التامّ ، جامع المقاصد 3 : 241 . ( 4 ) أي الإهداء والصدقة . ( 5 ) أي في الأكل . ( 6 ) لم يرد « إلى » في ( ع ) و ( ف ) .